المحقق البحراني

335

الحدائق الناضرة

وما ادعاه بعض المحققين من أن خروج الحسين ( عليه السلام ) للضرورة فلا يكون حجة في الدلالة على جواز الخروج مطلقا ينافيه استدلاله ( عليه السلام ) بذلك ، وذلك فإن القائل بالقول المشهور لم يستدل بخروج الحسين ( عليه السلام ) في ذلك اليوم حتى أنه يرد عليه ما ذكره ، بل إنما استدل بقوله ( عليه السلام ) في الخبر الأول : ( لا بأس ) وفي الحديث الثاني ( ذهب حيث شاء ) ثم استدل ( عليه السلام ) على الحكم المذكور بفعل الحسين . والاعتراض بما ذكره هذا المحقق يرجع في الحقيقة إلى الاعتراض على الإمام ( عليه السلام ) في هذين الخبرين ، وهو أظهر في البطلان من أن يحتاج إلى بيان . وبالجملة فإن الخبرين ظاهران في أن المعتمر عمرة مفردة في أشهر الحج له الخروج أي وقت شاء . وأظهر منهما في ذلك ما رواه الشيخ في الحسن عن نجية عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( إذا دخل المعتمر مكة غير متمتع ، فطاف بالبيت ، وسعى بين الصفا والمروة ، وصلى الركعتين خلف مقام إبراهيم ( عليه السلام ) فليلحق بأهله إن شاء . وقال : إنما أنزلت العمرة المفردة والمتعة لأن المتعة دخلت في الحج ولم تدخل العمرة المفردة في الحج ) . وظاهر الخبر المذكور عدم جواز الدخول في حج التمتع بالعمرة المفردة وإن كانت في أشهر الحج . ولهذا حمله الشيخ على العمرة المفردة في غير أشهر الحج ومنها : ما رواه الصدوق في الموثق عن سماعة بن مهران عن

--> ( 1 ) الوسائل الباب 5 من العمرة .